محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

20

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

فقال له اشتر لي عبدًا بألف ، واقبض الألف التي لي عليك في ثمنه فإنه يصح ، أو لم يكن له عليه شيء فقال له اشتر لي عبدًا بألف في ذمتي وأنفذه من مالك ويكون قرضًا عليَّ ، فإنه يصح أيضًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا عين العقد جاز ، وإن لم يتعيَّن لم يجز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا اشترى الوكيل للموكل دخل المشتري في ملك الموكل بنفس العقد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يدخل في ملك الوكيل أولًا ، ثم ينتقل إلى ملك الموكل . وفائدته أن عند أَبِي حَنِيفَةَ إذا وكل المسلم ذميًا في شراء خمر أو خنزير صح الشراء وملك الوكيل ثم ينتقل إليه . وعند الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد بخلاف ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا وكَّله في شراء طعام فاشترى دقيق الحنطة لم يلزم الموكل قبوله . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يلزمه قبوله . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا كان له دين في ذمة رجل وعين في يده ، فجاء إنسان وقال : أنا وكيله في قبض الدين الذي عليه أو العين الذي في يدك ولم يكن له بينة بالوكالة لم يلزمه الدفع إليه سواء صدَّقه أو كذَّبه . وعند الْمُزَنِي إن صدَّقه وجب عليه الدفع إليه ، وإن كذبه كان له إحلافه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن صدقه وكان الحق دينًا وجب عليه الدفع إليه ، وكذا إن كان عينًا في أشهر الروايتين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ لو أنكر من عليه الحق وكالة هذا المدعي لم يلزمه الثمن . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والْمُزَنِي يلزمه الثمن . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا صدَّقه ودفع إليه ، ثم حضر صاحب الحق وأنكر الوكالة ، فعند الشَّافِعِيَّة القول قوله ، ويطالب المقر بالدين ، وبه قال أَحْمَد وأبو حَنِيفَةَ . وعند بعض الشَّافِعِيَّة يطالب من شاء منهما ، وأيَّهما طالب لم يرجع على صاحبه .